الصّحابة في حجمهم الحقيقي - الهاشمي بن علي - الصفحة ٥١ - عمّار بن ياسر



ما لاقاه الصحابة بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

عمّار بن ياسر

عمّار بن ياسر أبو اليقظان وهو صحابي جليل وقد استشهد أبواه ياسر وسميّة ـ أوّل شهيدة في الإسلام ـ بعد أن عُذِّبا وعمّار عذاباً شديداً من مشركي قريش.

وعمّار هو الذي نزل فيه قوله تعالىٰ : ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ) [١] بعدما نال من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وذكر آلهة المشركين علىٰ رواية لشدة ما ناله من العذاب ، وقد قال فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « عمّار تقتله الفئة الباغية » [٢] وفعلاً استشهد عمّار يوم حرب صفّين بين علي بن أبي طالب عليه‌السلام ورئيس الفرقة الباغية معاوية بن هند.

وقبل أن يقتل « الصحابي » معاوية عمّاراً كما قتل غيره ، تعرّض عمّار للضرب والشتم من عثمان ووزيره مروان بن الحكم ، وإليك القصة كما أوردها ابن قتيبة في كتابه ( الإمامة والسياسة ) :

« ... ثم تعاهد القوم ليدفعن الكتاب في يد عثمان ، وكان ممّن حضر


[١] سورة النحل : ١٠٦. [٢] صحيح البخاري ٤ : ٢٥.

هذا مع أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « من أبغض عمّارا أبغضه الله ». أنظر مسند أحمد ٤ : ٨٩ ، فما بالك إذن بمن قتله واجترأ عليه ؟